"بروكينجز": مصر استأنفت دورها كراعى رئيسى للمصالحة الفلسطينية
"بروكينجز": مصر استأنفت دورها كراعى رئيسى للمصالحة الفلسطينية

من هنا فقد ذكــر معهد بروكينجز الأمريكى، إنه على الرغم من شكوك البعض إزاء المصالحة الفلسطينية مع وجود أربع محاولات فى ست سنوات للتقريب بين الفصائل الفلسطينية، إلا أن هناك أسبابا تدعو للاعتقاد بأن هذه المرة مختلفة.

 

وقد أشـــــــــــار المعهد فى تقرير له، قبل إعلان التوصل لاتفاق بين حماس وفتح، إلى أن أحد هذه الأسباب يتعلق بتغير البيئة الإقليمية مع انشغال قطر، أحد حلفاء حماس القلائل الباقين فى ظل أزمتها مع الدول العربية. والأكثر أهمية أن "مصر" قد استأنفت دورها كراعى رئيسى لجهود المصالحة الفلسطينية. وبين وأظهـــر التقرير أن التدخل الفعال للرئيس عبــــدالفتــــــاح السيسى فى الحوار الفلسطينى يشير إلى عودة "مصر" لمكانتها قبل سَـــنَــــــة 2013 بينـمـــا يتعلق بالفلسطينيين.

 

 وقد أضــاف تقرير بروكينجز، إن تجدد مواصلة "مصر" فى المصالحة الفلسطينية يأتى فى ظل تدهور الأوضاع فى غزة التى يؤثر استقرارها مباشرة على الأمن القومى المصرى. وذهب إلى القول بأن الاتفاق الذى توسط فيه محمد دحلان لمد غزة بالوقود من "مصر" والإمارات فاجأ الرئيس الفلسطينى محمود عباس، لكنه أظهر مدى استعداد ورغبة "مصر" لمنع مزيدا من عدم الاستقرار على حدودها الشرقية.

 

من ناحية أخرى، أوضح التقرير أن الصورة الفلسطينية الداخلية تغيرت أيضا بطرق كبيرة، فأصبح هناك قيادة جديدة لحماس متمثلة فى إسماعيل هنية ويحيى السنوار،  المقيمون بغزة عكس القيادة السابقة. ومنذ سَـــنَــــــة 2014 كانت حماس ترغب فى ترك العمل بالحكومة، وبرغم رغبتها فى التخلى عن المسئولية الإدارية للقطاع، كانت حماس مترددة إزاء تسليم السيطرة الأمنية للسلطة الفلسطينية أو التخلى عن أسلحتها، لكن قادة الجماعة ألمحوا إلى استعدادهم إلى التوصل لحل وسط فى الجبهة الأمنية. وكذلك، يبدو أن حسابات عباس قد تغيرت، فرغم تردده فى قبول مسئوليىة غزة بمشكلاتها، إلا أنه بدون تحقيق تقدم فى المصالحة، سيبقى فى الذاكرة باعتباره الرئيس الذى تولى قيادة مرحلة شهدت أكبر تراجع للحركة الوطنية الفلسطينية.

 

حتى امريــــكا تظهر بعض مؤشرات التغيير، وإن كانت متواضعة. ففى حين كانت جهود المصالحة السابقة تواجه بالإدانة من الولايات المتحدة، فإن إدارة ترامب امتنعت عن رفض الترتيبات الحالية صراحة بل ورحبت  بجهود توفير الظروف للسلطة الفلسطينية لكى تتولى مسئوليتها تماما فى غزة.

المصدر : اليوم السابع