التفاصيل الكاملة لاتفاق استخدام الطاقة النووية السلمية بين السعودية ومصر
التفاصيل الكاملة لاتفاق استخدام الطاقة النووية السلمية بين السعودية ومصر

نجحت المملكة العربية السعودية وجمهورية "مصر" العربية في التوصّل إلى اتفاق لاستخدام الطاقة النووية في المجالات السلمية بين الدولتين، برغبة منهما في قيام تعاون واسع في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، يما يحقّق الخير والرفاه لشعبي البلدين.
ووفقًا للاتفاقية فإنّ لكل الطرفين وبما لا يتعارض مع سيادة كل دولة، حق تطوير العمل في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والمسائل المتصلة بالأمن النووي والسلامة النووية للمنشآت النووية، وتبادل المعلومات عن الأمن النووي والسلامة النووية والوقاية من الإشعاع في المنشآت النووية التي في أراضي أي منهما أو المواد المشعة والتي يمكن أن تحدث آثارًا في أراضي الآخر بحسب صحيفة المواطن.

اتفاقية 10 سنوات:

وأكّدت الاتفاقية التي وقعتها الدولتان وتستمر لمدة 10 أعوام على أنّ حكومة المملكة وحكومة "مصر" تتعاونان مع بعضهما بينـمـــا يتعلّق بالأبحاث الأساسية والتطبيقية السلمية في الطاقة النووية وتقنياتها، وفي المفاعلات النووية، بما فيها أعمال التصميم والإنشاء والتشغيل، سواء لمحطات توليد الطاقة النووية، أو المفاعلات البحثية، إضافةً إلى دورة الوقود النووي، متضمنة أعمال التنقيب عن المواد الخام، وتعدينها ومعالجتها، وتصنيع الوقود النووي والتصرف في النفايات المشعة، واستغلال المعادن المصاحبة للخامات النووية.
وبحسب ما نشرته الصحيفة الرسمية للدولة “أم القرى”، فإنّ لوائح وأنظمة اتفاق التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بين حكومة المملكة وحكومة جمهورية "مصر" العربية جاءت بالنص التالي:
إنّ حكومة المملكة العربية السعودية ممثلة في مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة وحكومة جمهورية "مصر" العربية ممثلة في هيئة الطاقة الذرية، المشار إليهما بينـمـــا بعد بـ“الطرفين”؛ انطلاقًا من علاقات الإخوة والجوار التي تربط بين بلديهما، وسعيًا منهما إلى تعزيز التعاون المتبادل والعلاقات الودية القائمة بين بلديهما، ورغبة منهما في قيام تعاون واسع في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية من أجل خير ورفاه شعبي البلدين، وتأكيدًا منهما على أهمية أمن إمدادات الطاقة لكل منهما، والحاجة إلى تطوير موارد جديدة للطاقة، وأخذًا في الاعتبار أن كلًّا منهما دولة عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) التي يشار إليها بينـمـــا بعد بـ”الوكالة”، وأنهما طرفان في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية المبرمة في 1 يوليو 1968م (التي يشار إليها بينـمـــا بعد بـ”المعاهدة”).
وبالإضافة إلى إبرام كل من الطرفين اتفاقات مع الوكالة ملحقة بالمعاهدة تتعلق بتطبيق الضمانات، وتأكيدًا من الطرفين على أن هدفهما هو السعي إلى تطوير استخدامات مدنية وسلمية للطاقة النووية، يتوافر فيها الأمان مع المحافظة على سلامة البيئة ودعم تطبيق الضمانات وعدم انتشار الأسلحة النووية، وتأكيدًا منهما على حق جميع أطراف المعاهدة في تبادل جميع المعدات والمواد والمعلومات العلمية والتقنية اللازمة لاستخدامات الطاقة النووية للأغراض السلمية، بشكل يتطابق مع بنود المعاهدة.

قد اتفقتا على الآتي:

المادة الأولى: التعريفات:

لغرض الاستخدام في هذا الاتفاق تعني الكلمات والمصطلحات الآتية المعاني المبنية أمام كل منهما:

1- “المواد النووية”: أي “مواد مصدرية“ أو”مواد انشطارية خاصة”، وذلك بحسب تعريف هذه الألفاظ في المادة (العشرين) من النظام الأساسي للوكالة.

2- “المواد“: هي المواد التي تصنف على أنها غير نووية.

3- “المعدات”: هي التي لا تصنف على أنها مواد أو مواد نووية.

4- “المنشآت النووية”: تشمل ما يأتي:

أ- مفاعلات البحوث ومفاعلات القوى النووية.

ب- المصانع التي تحضر أو تصنع المنتجات النووية.

ج- المصانع التي تصنع أو تعالج الوقود النووي.

د- منشآت تخزين المنتجات النووية، باستثناء ما يأتي:

– منشآت التخزين أثناء العبور.

– منشآت التخزين ذات التأثير الذي لا يذكر على الأرجح من حيث السلامة النووية والوقاية من الإشعاع في البلد المجاور، أو على الأقل تُعد كذلك في البلد الذي تقام فيه هذه المنشآت.

5- “السلطات المختصة”: السلطات المعنية، بمنح تراخيص تحديد مواقع المنشآت النووية، وبنائها، وتشغيلها.

المادة الثانية: الإطار العام للتعاون:

يرغب الطرفان- استنادًا إلى الاحترام المتبادل لسيادة كل منهما، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما، والمساواة، والمنافع المشتركة- أن يطورا تعاونهما في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والمسائل المتصلة بالأمن النووي والسلامة النووية للمنشآت النووية، وتبادل المعلومات عن الأمن النووي والسلامة النووية والوقاية من الإشعاع في المنشآت النووية التي في أراضي أيٍّ منهما أو المواد المشعة، والتي يمكن أن تحدث آثارًا في أراضي الآخر، بما يتفق والقوانين المطبقة ذات العلاقة في كلا البلدين، وبما يتوافق مع الالتزامات والتعهدات الدولية لكل طرف.

المادة الثالثة: المعايير والمبادئ العامة للتعاون:

1- يتفق الطرفان أن يكون التعاون بموجب هذا الاتفاق، وفقًا لمعايير الوكالة التي تنظم تنفيذ برامج الطاقة النووية وتطويرها.

2- يسترشد التعاون بموجب هذا الاتفاق بالمبادئ الآتية:

أ- تجنب الازدواج في المعلومات والتكاليف من خلال ترتيب التشارك.

ب- التنسيق المشترك والمتزامن بين الهيئات الرقابية (التنظيمية) النووية، والسلطات الأمنية ومؤسسات تخطيط الطاقة، والجهات التعليمية.

ج- تقديم وقبول المساعدات المتبادلة في حالات الطوارئ النووية والإشعاعية دون تأخير، بحسب القواعد والأنظمة الداخلية لكل طرف.

د- المساهمة في تحقيق الاستدامة على المدى البعيد وحماية البيئة من خلال برامج الطاقة النووية السلمية.

هـ- الشراكة مع حكومات الدول الصديقة، والتعاون مع شركاتها الصناعية المعنية الخاضعة لأنظمتها والكائنة تحت سيطرتها.

و- التعاون والتنسيق مع الجهات الإقليمية ذات الصلة بمجال الطاقة النووية.

ز- التنمية السليمة للموارد البشرية المتخصصة وتوطينها من خلال برامج التعليم والتأهيل النووي المتميزة.

ح- توعية وتثقيف مواطني البلدين والاهتمام بإيجاد بيئة واعية بمبادئ السلامة النووية.

المادة الرابعة: مجالات التعاون:

تشمل مجالات التعاون بين الطرفين ما يأتي:

1- الأبحاث الأساسية والتطبيقية السلمية في مجال علوم الطاقة النووية وتقنياتها.

2- المفاعلات النووية، بما فيها أعمال التصميم والإنشاء والتشغيل، سواء لمحطات توليد الطاقة النووية، أو المفاعلات البحثية.

3- دورة الوقود النووي، متضمنة أعمال التنقيب عن المواد الخام، وتعدينها ومعالجتها، وتصنيع الوقود النووي والتصرف في النفايات المشعة، واستغلال المعادن المصاحبة للخامات النووية.

4- التقنيات المبتكرة للأجيال الجديدة من المفاعلات النووية، وهندستها وتسويقها عالميًّا بما يلائم الظروف البيئية المحلية لمواقع إنشائها.

5- أنشطة إنتاج النظائر المشعة والتقنيات المتعلقة بالإشعاع وتطبيقاتها. في مجالات الطب (التشخيص والعلاج) والزراعة والغذاء والصناعة وغيرها.

6- الضمانات النووية، ومراقبة المواد النووية وتدقيقها.

7- الحماية المادية للمواد والمنشآت النووية.

8- التشريعات والقوانين والإرشادات التنظيمية النووية، والعمل على تجانسها بين الطرفين.

9- الأمن والسلامة النوويين والوقاية من الإشعاع وحماية البيئة.

10- إعداد الموارد البشرية ذات العلاقة بالطاقة النووية وتعليمها وتأهيلها، وبناء ثقافة الأمن والسلامة النوويين.

11- خطط التأهب والتصدي للطوارئ الإشعاعية والنووية، والتكامل في أعمال مواجهة الطوارئ الإشعاعية والنووية.

12- أي مجال آخر يتفق عليه الطرفان.

المادة الخامسة: أشكال التعاون:

مع مراعاة ما تقضي به الأنظمة الداخلية لكل طرف، والاتفاقات الدولية متعددة الأطراف النافذة في كلا الطرفين، يكون تنفيذ مجالات التعاون المشار إليها في المادة (الرابعة) من هذا الاتفاق من خلال الآتي:

1- تبادل المعلومات.

2- تنظيم الندوات والدورات العلمية.

3- تبادل العاملين في المجالات ذات الصبغة العلمية أو الفنية، وتدريبهم.

4- تشكيل مجموعات عمل مشتركة من أجل تطبيق دراسات أو مشروعات محددة.

5- تبادل المواد النووية والمواد الأخرى والمعدات والتقنيات، ونقلها وإعادة نقلها.

6- إجراء الدراسات الخاصة بتحديد مواقع المنشآت النووية، وبنائها، وتشغيلها.

7- تنسيق إجراءات تراخيص بناء وتشغيل المنشآت النووية وتبادل المعلومات في شأنها.

8- تنسيق إجراءات السلامة النووية الوقاية من الإشعاع في المنشآت النووية، وتبادل الخبرات فيها.

9- إجراء الدراسات المشتركة الخاصة بتقويم الأثر البيئي لمحطات الطاقة النووية.

10- إنشاء شبكات ومنظومات رصد مشتركة للكشف والإنذار المبكر عن المستويات الإشعاعية في البيئة.

11- وضع خطط مشتركة خاصة بالتأهب والتصدي للطوارئ الإشعاعية وتنسيق جهود وإمكانات الطرفين في شأنها، والتدريب الدوري المشترك على هذه الخطط.

12- وضع خطط مشروعات بحثية مشتركة وتمويلها وتنفيذها.

13- عمل آليات لتنسيق سياسات منح براءات الاختراع ذات الصلة واستغلالها.

14- تبادل تقديم المساعدات والخدمات الفنية.

15- أي شكل آخر من أشكال التعاون يتفق عليه الطرفان.

المادة السادسة: المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية:

يقر الطرفان بالأهمية الأساسية لإنشاء نظم مسؤولية مدنية عن الأضرار النووية لتعويض المتضررين نتيجة أي حادث نووي عن الأضرار أو الإصابات الناتجة من الحادث في منشأة نووية. ويوافقان على اتخاذ الإجراءات الكفيلة لتبني قانون للمسؤولية المدنية في الوقت المناسب بما يتوافق مع اتفاقية فيينا حول المسؤولية المدنية عن الأضرار النووية، والعمل على سن التشريعات المطلوبة على المستوى الوطني.

المادة السابعة: الجهات المختصة وترتيبات التنفيذ:

يكون التعاون في المجالات المحددة في هذا الاتفاق عبر الجهات المختصة التي اعتمدها الطرفان.
وقد اعتمدت حكومة المملكة العربية السعودية مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، واعتمدت حكومة جمهورية "مصر" العربية هيئة الطاقة الذرية.
وتحدد الجهات المختصة من خلال التفاوض بينـمـــا بينها تفاصيل التعاون ونطاقه وبنوده وشروطه.

المادة الثامنة: أمن المعلومات واستخدامها:

1- يضمن كل طرف أمن المعلومات الفنية ذات العلاقة والخاصة بالطرف الآخر أو التي يصلان إليها من خلال التعاون المشترك، وعدم إفشاء هذه المعلومات لطرف ثالث دون الحصول على موافقة خطية من الطرف المعني، ما لم تتضمن الاتفاقيات المتعلقة بالإفصاح بين الأطراف والوكالة غير ذلك، أو بسبب التزام وطني آخر في إطار القانون الدولي.

2- دون الإخلال بالفقرة (1) من هذه المادة يمكن لأي من الطرفين استخدام أي معلومة فنية متبادلة طبقًا لهذا الاتفاق بحرية، ما لم يفرض أحد الطرفين، أو الشخص المخول بتوفير هذه المعلومات قيودًا على استخدامها.

المادة التاسعة: حماية الملكية الفكرية:

يوفر الطرفان- في إطار الالتزامات الدولية لكل منهما، وبحسب القوانين والأنظمة المطبقة في بلديهما- حماية فعالة للملكية الفكرية المرتبطة بالنشاطات التي تمارس ضمن إطار هذا الاتفاق.

المادة العاشرة: الضمانات:

1- يكون التعاون الناشئ عن هذا الاتفاق للأغراض السلمية فقط. ولن تستخدم المواد النووية أو المواد الأخرى ذات الصلة أو المعدات أو التقنية المتسلمة ضمن إطار الاتفاق، أو ما يتم الحصول عليه خِــلَالَ استخدامها، في بحوث أو تطوير أو تصنيع أي أداة تفجيرية نووية، أو لأي غرض عسكري.

2- يتفق كل من الطرفين- في حال استقباله لأي من الموارد النووية- على التأكد من تطبيق الفقرة (1) من هذه المادة، نظام ضمانات تطبقه الوكالة؛ وفقًا لاتفاق الضمانات الذي أبرمه كل من الطرفين مع الوكالة، إنفاذًا للفقرة (الرابعة) من المادة (الثالثة) من المعاهدة.

3- يبلغ الطرفان الوكالة عن أي مادة نووية تنقل- أو يعاد نقلها- بين الطرفين.

4- لا تنقل أي مادة نووية أو مواد أخرى أو معدات أو تقنيات تُسلمت ضمن إطار هذا الاتفاق خارج النطاق المكاني أو السيادي للطرف المتسلم دون إذن خطي من الطرف المسلم.

المادة الحادية عشرة: الحماية المادية:

يسترشد الطرفان- في كل حدود سلطاته- بتدابير الحماية المادية للمرافق والمواد النووية التي تنقل ضمن إطار هذا الاتفاق بـ”توصيات ذات الصلة بالحماية المادية للمواد النووية والمرافق النووية” الواردة في وثيقة الوكالة (INFCIRC/ 225/ Rev.5).

المادة الثانية عشرة:

لا يمكن تفسير أي من أحكام هذا الاتفاق بما يؤثر على الحقوق والالتزامات الناجمة عن عضوية أحد الطرفين في اتفاقات دولية تتعلق بالاستخدام السلمي للطاقة الذرية.

المادة الثالثة عشرة: حل النزاعات:

على الطرفين السعي إلى حل أي نزاع يتعلق بهذا الاتفاق (بما في ذلك تفسيره أو تطبيقه) وديًّا من خلال المفاوضات والمشاورات بينهما.

المادة الرابعة عشرة: دخول الاتفاق حيز النفاذ ومدته وتعديله وإنهاؤه:

1- يدخل هذا الاتفاق حيز النفاذ من تاريخ صدور آخر إشعار كتابي يؤكد استكمال كلا الطرفين الإجراءات القانونية الداخلية اللازمة لسريانها.

2- يبقى هذا الاتفاق نافذًا لمدة عشر سنوات، ويتجدد تلقائيًّا لمدد مماثلة، ما لم يبلغ أي من الطرفين الآخر كتابة عبر القنوات الرسمية عن رغبته في إنهاء الاتفاق قبل ستة أشهر من موعد انتهائه.

3- في حال إنهاء العمل بهذا الاتفاق، فإن بنوده المتعلقة بالترتيبات و/ أو العقود التي بدأت أثناء سريان الاتفاق ولا تزال مستمرة، تبقى نافذةً ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك.

4- يمكن تعديل هذا الاتفاق، أو الإضافة إليه، بناءً على موافقة خطية من الطرفين، ويصبح أي تعديل على الاتفاق نافذًا طبقًا للأحكام المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة.

5- رغم إنهاء الاتفاق، تبقى التزامات الطرفين الناتجة من المادة (العاشرة) والمادة (الحادية عشرة) نافذة وملزمة، ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك.

المصدر : مزمز