من يحاصر من؟ بين قطر والسعودية والإمارات - صدي السعودية
من يحاصر من؟ بين قطر والسعودية والإمارات - صدي السعودية

من يحاصر من؟ بين قطر والسعودية والإمارات صدي السعودية نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم من يحاصر من؟ بين قطر والسعودية والإمارات - صدي السعودية، من يحاصر من؟ بين قطر والسعودية والإمارات - صدي السعودية نأتي لكم بكل جديد من كل انحاء الدنيا ، جديد اخبار اليوم عبر موقعنا صدي السعودية ونبدء مع الخبر الابرز، من يحاصر من؟ بين قطر والسعودية والإمارات.

صدي السعودية مرة جديدة تثبت قطر أنها الأكثر دهاء، حتى في أشد الظروف حلكة، والتي سعت كل من السعودية والإمارات إلى محاصرة الدوحة بها، فالقطيعة والحملة الدبلوماسية والإعلامية التي شنت بضراوة على الدولة الأصغر بين بلدان مجلس التعاون الخليجي، لم تفلح حتى الآن في إرضاخها، بل على العكس، فكما يبدو أن كل التهديدات (السعو – ماراتية) التي بلغت حتى التلويح بالاجتياح البري؛ انعكست وبالا عليهما.

أغلب التوقعات رجحت في بادئ الأمر سقوط الدوحة بيد التحالف المضاد لها كتفاحة في اليد، سيما أن مساعي الأخير لم تدخر جهدا في تضييق الخناق، الذي لم يستثن حتى شاردة وواردة إلا أحصاها أملا في تحقيق مبتغاه، وانهيار سلطة الأمير الفتي، الذي لا يملك من الحنكة ما تؤهله للحفاظ على موقفه بضعة أشهر ليس أكثر.. كما تنبأ البعض.

تراصت العديد من الدول العربية مع الموقف السعودي معلنة تأييدها، فيما تهافتت أخرى بعد أن تيقنت إجماعها على إرادة لا تلين ضد قطر، تصدرها أولياء العهد الشباب في الرياض ودبي، اللذين بديا أنهما قد حسما نتائج المرحلة، واكتسبا الدرجة القطعية لتداعيات صراع لن يطول لصالحهما.

وعلى الرغم من أن الدول المتهافتة طمعا في رضا السعودية لم تكن بالوزن الدولي والإقليمي المؤثر، إلا أن ذلك دون أدنى شك انعكس على الموقف القطري بالخيبة والامتعاض، سيما أن توظيف مواقف تلك الدول إعلاميا جاء بشكل مدروس.

وحتى الولايات المتحدة الامريكية التي تحتل في قلب قطر أكبر قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط، كانت مواقفها متماهية بعض الشيء مع دول الحصار، فتصريحات سيد البيت الأبيض كانت الأكثر وقعا على الدوحة.

ولكن.. بعد مضي ستة أشهر من الحصار المفترض، وما ترتب عليه من عقوبات ومساع مكثفة لتضييق الخناق، وتصعيدا سياسيا وإعلاميا غير مسبوق ضد الدوحة، نجد أن وقائع الأمور لم تجر كما يشتهي أولياء العهد، المحمدان.. ابن سلمان وابن زايد، بل قد تسفر قادم الأيام عن انقلاب في النتائج تعود بالخيبة والحسرة على طبيعة الجهود التي بذلاها مجتمعين.

فقطر تمكنت تدريجيا وبهدوء ساعة رملية من سحب البساط من تحت أرجل المتحالفين ضدها، مجردة السعودية والإمارات من حلفائهما شيئا فشيئا بدهاء منقطع النظير.

سياسات الرياض ودبي الخارجية لعبت دورا من غير أن تشعرا لصالح قطر، لكن لا ينكر ما كانت تلعبه أذرع الدوحة الدبلوماسية خلف الكواليس لدفع حلفاء السعودية إلى الخروج عن شرائط الطاعة التاريخية.

فعمان والكويت ولبنان والأردن وباكستان وقبلهما تركيا باتت خارج دائرة التعاون أو الرضوخ للأجندة (السعو-ماراتية)، فضلا عن دول الإقليم الأخرى التي كانت ولا تزال لا تأمن جانبا لسياسات أولياء العهد الشباب ابن سلمان وزايد.

وعالميا، لم تؤثر تهم الإرهاب التي ساقتها الدول المتحالفة ضد قطر تأثيرا بالغا يفضي إلى موقف متشدد من الدوحة، سيما أن بعض الدول العظمى لم تعد تحتمل أي حريق جديد يندلع في المنطقة، مهما كانت أهمية أو رغبة أو الحاح دولة كالسعودية.

فلا تعقيب بات يصدر عن البيت الأبيض، ولا استجابة أوروبية لمشاعر الرياض أو اكتراث، في حين تمارس كل من الصين وباكستان سياسة تظهر انفتاح على قطر وعداء للإمارات، بعد أن لعبت دبي دورا مشبوها لعرقلة إنشاء ميناء غوادر.

ذلك الميناء الذي يعد مشروعا مغيرا لقواعد اللعبة، من شأنه أن يعيد صياغة الأجندة الاقتصادية للمنطقة بأسرها، على أثره ستنزوي دبي بعيدا كما انزوت الكويت بعد عام 1991.

فكما يؤكد الكثير من المعنيين، فإن حربا صامتة تجري بين مجموعتين، هما: باكستان، والصين، وقطر من جانب، والهند والإمارات العربية المتحدة من جانب آخر.

أما الأردن التي فاق امتعاضها من سلوكيات أولياء العهد الشباب باتت تدرك أن تجارتها خاسرة، وسياسة حلفائها الخليجيين أمست ضارة، وتصل إلى مرحلة التهديد الوجودي أحيانا، خصوصا بعد اتضاح الموقف السعودي من قضية القدس التي تعتبرها عمان قضية محورية لا يمكن التقليل من شأنها.

فالأردن اختار أخيرا الوقوف إلى صف تركيا وقطر، وإن كان بشكل غير معلن، في حين خرج لبنان بصورة دراماتيكية من قبضة السعودية إثر احتجاز رئيس وزرائه المهين مؤخرا، وما أعقب ذلك من تداعيات كان أبرزها تراجع الأخير من الاستقالة التي فرض عليه إعلانها من مقر احتجازه في الرياض.

إن سعينا في الاسترسال القائمة تطول، المغرب تونس وغيرهما، دول باتت ممتعضة من سياسة المتحالفين ضد قطر، وترى في سلوكيات اولياء العهد الشباب عنجهية غير مسبوقة أو مبررة، وهذا الامتعاض في عالم السياسة لا يبقى مرتهن بمجرد مشاعر، بل يتبلور إلى إجراءات ومواقف قد تحشر التحالف (السعو-ماراتي) في الزاوية؛ مما يعكس الأدوار ويطرح تساؤلا ساخرا: من يحاصر من؟

شكرا لكم زوارنا الاعزاء ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو جديد وحصري ومميز ، وسوف ننقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على جميع الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صدي السعودية .

المصدر : ساسة بوست